
وسبتها ورحت أكمل شغلي على المكنة، شغلت أغنية واندمجت معاها وكملت شغل، ووسط اندماجي وشغلي سمعت صوت صرخة مكتومة من الحمام، جسمي كله اتنفض وحسيت بخوف رهيب، لو حصل للبنت حاجة هقول لأختي أيه، وبدأت في اللحظة دي أفتكر قصص الرعب الكتير اللي بتحكي عن البنات اللي اختفوا في الحمام.. دعيت ربنا يسترها وفتحت باب الحمام بهدوء وقلبي هيطلع من مكانه، لقيتها قاعدة في البانيو من غير هدومها والبانيو مليان مية وبتضحك، بصتلها بغل وسبتها ومشيت، بعد شوية خرجت من الحمام ودخلت أوضتها من غير أي كلمة..
وكملت شغلي لحد الساعة ١٢ بالليل تقريبًا، كنت مضغوطة ولازم أخلص الشغل كله خلال يومين بس، بس فجأة المكنة وقفت خالص، حاولت معاها مرة واتنين وتلاتة بس مكنتش راضية تشتغل.. حطيت صباعي تحت الإبرة عشان اتأكد من الخيط وفي لحظة نزلت الإبرة تلت مرات على صباعي، صرخت وسحبت صباعي بسرعة وأنا حاسة بوجع رهيب، وفي اللحظة دي سمعت صوت ضحك، إيمان كانت واقفة بتضحك، بصيت للمكان اللي جاي منه الضحك بس ملقتهاش..
روحت غسلت صباعي لتالت مرة وربطته وأنا حاسة إني عايزة أصرخ من شدة الألم، بعدها دخلت أوضة البنت لقيتها نايمة، أو الشيطانة بتمثل إنها نايمة، روحت على أوضتي وحاولت أنام مرة واتنين وتلاتة.. ومسافة ما غفلت سمعت صوت المكنة شغالة براج، نطيت من مكاني وروحت على الصالة بس ملقتش أي حاجة، مع إني متأكدة من الصوت اللي سمعته كويس أوي، أكيد هي إيمان بتحاول تضايقني، روحت ناحية أوضتها عشان أضــ,,ـــــربها بس وقفت مكاني لما سمعت صوت في الحمام، صوت حاجة بتتحرك، زادت دقات قلبي وقربت خطوة ورا خطوة من الحمام..
كان الصوت واضح أوي، فتحت الباب و و ولقيت إيمان في الحمام.. وبالأخص في البانيو وسط المية، بصتلها باستغراب ومبقتش عارفة أقول أيه، لقيتها قامت من مكانها ولبست هدومها قدامي وخرجت، بس اللي لفت نظري كان الحــ,,ـــــرق اللي في ضهرها واللي كان واضح أوي.. دخلت أوضتها وأنا من توتري وخوفي منطقتش، وعدى تاني يوم وهي في أوضتها مبتخرجش خالص، وده كان أحسن، دخلت بصيت عليها مرتين لقيتها نايمة، وعلى المغرب قولت أنام ساعتين وأقوم أكمل شغلي..
ونمت نوم طبيعي جدًا، بس المُرعب إني صحيت على صوت حد بيضحك في أوضتي، فتحت عنيا في قلب الضلمة عشان أصرخ من الرعب، إيمان كانت واقفة وبتبرق ليا بطريقة مُخيفة من وسط الضلمة، وأول ما صرخت جريت خرجت برا الأوضة وهي لسة بتضحك.. كنت منهارة من الخضة مش قادرة أتلم على أعصابي، البت بتلعب بيا حرفيًا، في اللحظة دي سمعت صوت المكنة من تاني، جريت على برا عشان أشوفها قاعدة وبتشتغل عليها.. ـ أنتي بتعملي أيه؟!
بصتلي بكل براءة الدنيا وقالت: ـ أعمليلي فستان.. ـ لا مش هعملك حاجة ويالا أدخلي نامي.. لقيت ملامحها اتغيرت تمامًا، وصرخت بصوت مخي.ف وقالت: ـ بقولك أعمليلي فستان.. وقتها كنت خلاص مش قادرة اتحمل الضغط ده، مسكتها بعنــ,,ـــــف ودخلتها أوضتها وقفلت عليها الباب بالمفتاح، سمعت صوتها جاي من جوا بيتوعد وبيهدد لو معملتش فستان، سبتها خالص وحاولت أكمل شغلي بس مقدرتش.. في النهاية حاولت تاني اشتغل، ووسط شغلي سمعت صوت إيمان من جوا بيقول: ـ حاسبي يا خالتو تعوري نفسك تاني..
مسافة ما نطقتها نزلت الإبرة دمرت ضفري، وصرخت، الوجع كان شديد المرة دي، شتمتها بأقذر الألفاظ ودخلت الحمام أغسل إيدي، وفجأة اتقفل عليا الباب بالمفتاح، وفي لحظة اتقفل النور.. القذرة، ناديت عليها تفتح فضلت تضحك وبس، غضبت وضــ,,ـــــربت الباب بكل عنــ,,ـــــف بس ضحكت أكتر، فضلت مكاني غضبانة والدم ثاير جوايا، وفي لحظة سمعت صوت الحنفية بتشتغل والبانيو بيتملي، وقتها بس عرفت إن الموضوع أكبر من إيمان.. البنت دي اتلبست لما حبستها في الحمام، بس أنا استحالة اتحمل الرعب ده كله، وفجأة حسيت بحاجة بتلمس جسمي في الضلمة، صرخت ونطيت مكاني عشان دماغي تخبط في الحيطة واقع من الرعب في غيبوبة..
وفي نومي شوفت ألف شيطان متجمعين عليا في الحمام وأنا مش قادرة اتحرك، كانت ليلة من الجحيم انتهت لما صحيت لقتني نايمة في الحمام.. قمت من مكاني وفتحت الباب لقيته اتفتح، دورت في الشقة كلها على إيمان ملقتهاش، راحت فين الشيطانة دي، في النهاية لقيتها جوا الدولاب نايمة، أول ما صحتها بصتلي بابتسامة وقالت: ـ صباح الخير يا خالتو.. سبتها مكانها وأنا خايفة واتصلت بأختي أشوفها فين، أنا مش قادرة اتحمل الشيطانة دي: ـ أيوة يا نهى هتيجي أمتا؟؟
ـ سلامتك يا بنتي ماأحنا جينا انهاردة.. ـ ومجتيش تاخدي البت ليه؟! ـ أنتي اتجننتي ما البنت جتلنا من ساعة وقالت إنك وصلتيها ورجعتي عشان عندك شغل.. جسمي كله اتشل مكانه، لحظة واحدة وسمعت صوت إيمان بتقول في التليفون: ـ ازيك يا خالتو؟؟ اتنفضت من صوتها ومبقتش قادرة أنطق حتى، أمال مين اللي جوة دي، كملت كلامها وقالت: ـ متنسيش تعملي الفستان أحسن تزعل منك.. همست برعب وقولت: ـ مين اللي هنا يا إيمان؟؟ ـ دي إيمي يا خالتو حاولي متزعليهاش بقا وأنا مش هقول لماما على حاجة كفاية عليكي إيمي وغلاستها..
في اللحظة دي سمعت صوت ضحكات وحاجة بتجري في الصالة، قمت من مكاني وأنا حاسة إن روحي بتطلع، لحظة واشتغلت المكنة من تاني لوحدها، حاولت أجري وأخرج من باب الشقة معرفتش، ولقيت المكنة عمالة تشتغل لوحدها، وكأنها رسالة بتقولي تعالي أعملي الفستان.. بس أنا كنت بمــ,,ـــــوت، روحي بتطلع، وفي لحظة شوفت نــ,,ـــــار جاية من المطبخ، الشقة كانت بتولع، وقتها بس صرخت بأعلى صوتي لما النــ,,ـــــار مسكت في الكنبة والدخان ملى الشقة، فضلت أصرخ وأصرخ وصوت الضحك بقا بيجي من كل مكان، وفي النهاية شوفت باب الشقة بيتكس.ر، وصراخ شديد، ووقعت من تاني في غيبوبة جديدة..
……………. صحيت لقيت نفسي على سرير في مستشفى وحوليا نهى وجوزها وبنتها، كانوا قلقانين جدًا، أختي مسكت إيدي وفي عنيها قلق كبير وقالت: ـ سلامتك يا حبيبتي، ولا يهمك أي حاجة.. ـ أيه اللي حصل؟! ـ إيمان شكلها بتحبك أوي، قالت إنها قلقانة عليكي ولازم نطمن، ولما اتصلت ومردتيش جينا لقينا الشقة اتحــ,,ـــــرقت بس الحمد لله أنتي كويسة..
بصيت لإيمان بصة خوف لقيتها ابتسمت وسكتت، وبعد ساعة خرجت من المستشفى لقيت جوز أختي متفق مع سمسار على إيجار شقة جديدة ودافع المقدم، وده لأن المستأجر القديم لغى العقد معايا وطالبني بمبلغ تعويض برضه جوز أختي دفعه، وبقيت في قمة إحراجي لما افتكرت أنا بعمل معاهم أيه وهما بيعملوا أيه.. اتعلمت وقتها إن لكل واحد رزقه، وإن القناعة بالرزق هي مفتاح السعادة، أنا عارفة إني اتعلمت بالطريقة الصعبة، بس أنا اتعلمت.. وآخرة القصيدة المرعبة دي كانت إيمان لما همست في ودني وقالت:
ـ أنا هخلي إيمي تسيبك في حالك وكمان مش هحكي لحد على حاجة بس خلي بالك من نفسك دايمًا وأنتي في الحمام.. الحمام اللي تقريبًا خلى قرين إيمان يظهر معاها وخلاني كنت همــ,,ـــــوت من الرعب.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي



