
استغربت أكتر وأكتر، هو اللي بيمشي وهو نايم بيفضل يخبط براسه في الحيطة بالطريقة دي، عديت الموقف نوعّا ما، لحد ما في مرة سمعت صرخة مكتومة في الحمام، ولما خبطت عليها وأنا قلقان خرجت وكأن مفيش أي حاجة، دخلت الحمام وراها لقيت دم كتير أوي في البانيو.. سألتها عن مصدر الدم ضحكت من تاني وقالت انها اتخبطت في مناخيرها ونزلت دم بسيط، دم أيه اللي بسيط، ده ولا لتر دم كامل، وعديت الموقف من تاني غصب عني وأنا بدعي ربنا يسترها ويعدي الأمور على خير..
لحد ما حصل الموقف التالت، كنت نايم كالعادة ولقيت الباب بيتفتح بهدوء شديد، ركزت مع اللي داخل لقتها مراتي، مع إنها مدخلتش أوضتي من يوم جوازنا تقريبًا، ولقتها عمالة تاكل في حاجة بصوت مقزز أوي، ولما ركزت معاها لقتها بتاكل حتة لحمة نية، وبتاكلها باستمتاع، فتحت النور وأنا مخضوض وزعقت فيها، لقتها بتضحك، وفضلت تضحك كتير وخرجت من الأوضة..
روحت تاني يوم وحكيت الحكاية لواحد متدين، قالي إنها ممكن تبقا من أفعال الجن، وإن البنت ممسوسة من يوم الخطبة، الجن زينها في عيني وبعدها كشفها على حقيقتها، استغربت لأن الجن بيعمل العكس، قالي مش شرط مش كل الجن عاشق، ممكن كان عمل بالمحبة عشان أشوفها كويسة، ودلوقتي خادم العمل كشف عن نفسه.. طيب والحل، الحل إني أجيب شيخ يعالجها، فكرت مرة واتنين وفعلًا ملقتش غير الحل ده، روحت فاتحتها بطريقة مهذبة إننا هنجيب شيخ يرقي البيت ويرقينا، مش عاوز أجرحها وأقولها أنتي ممسوسة يعني، وقتها بصتلي بصة جمدت الدم في عروقي وقالتلي:
ـ هات عشر شيوخ مش شيخ واحد بس.. وفعلًا جبت شيخ، ودعيت إن ربنا يجعل الحل على إيده، بس الموضَوع كان أصعب مما أتخيل، وفوجئت بيها بتثور وبتطلع سكي.نة من هدومها وبتحاول بيها الشيخ، لدرجة إننا لحقناها بالعافية، وخرج الشيخ بدون رجعة، وروحت لعمتي في النهاية وأنا مكسور حزين، روحتلها عشان أشتكي، كلمتها في التليفون الأول لقتها بتقولي أطلقها وأنا غير ملام وإن شاء الله نلاقي الأحسن منها، بس للأسف الطلاق مش حل أبدًا للي في حالتي..
قولتلها إني هروحلها أحسن ونتكلم، روحتلها اليوم ده ملقتهاش في الشقة، كانت في درس الجامع، ولسبب ما معرفش ليه روحتلها الجامع واستنيت برا، ويشاء ربك وبالصدفة البحتة ألمح واحدة رافعة نقابها وبتنزله من باب المسجد الخلفي، كانت هي، اللي شوفتها يوم الرؤية الشرعية، استحالة أنسى الوش ده، استخبيت واستنيتها لما طلعت ومشيت وراها، وبدون تفكير وأول ما الدنيا هديت وقفتها، سألتها زي المجنون: ـ حضرتك فاكراني صح.. بصتلي وسكتت، اترجيتها تتكلم لأني في مشكلة كبيرة، قالتلي كلمة غريبة أوي:
ـ عمتك قالت إنك رفضتني، حضرتك جاي تاني ليه؟! الكلمة خرمت ودني، اترجيتها تحكيلي كل حاجة كأني معرفش حاجة، قالتلي إن عمتي تعرفها من زمان، واترجيتها تيجي تقابلني كعريس جاي اتقدم في شقة عمتي وتبقا رؤية شرعية، رفضت بس إصرار عمتي وإنها امي التانية وعشان متزعلش وافقت، وأنت شوفتني وشوفت في عنيك نظرة رضا، بس بعدها عمتك كلمتني وقالت إنك رافضني وكل شيء قسمة ونصيب..
شكرتها ومشيت وأنا دماغي هتولع، وبدأت أراقب مراتي، برنامج صغير حطيته على موبايلها كان بيسجل المكالما.ت وتوصلني وأقدر أدخل على التسجيلات، وبعد تلت أيام فهمت المصيبة، عمتي عايزة تنتقم من أمي فيا أنا، تورطني في جوازة مزيفة أخرج منها مفلس بعد الطلاق..
ورتني بنت جميلة أوي، وودتني لناس متفقة معاهم اللي هما أهل مراتي الحالية وكأنها اللي شوفتها، افتكرت ليه كان عندهم إصرار منشوفش رؤية شرعية تانية، عشان كدا فضلت منتقبة لحد الفرح، وطبعًا جمال زي اللي شوفته واحترام وذوق ودين فمضيت ع قايمة بالمبلغ ده بدون تفكير، وفوجئت بواحدة تانية، وحشة، عشان أطلقها وأخسر فلوسي، بس مطلقتهاش، فبدأوا خطة جديدة، كل ما كنت هقربلها كانت بتبقا مهملة في نفسها، ريحتها بشعة وشكلها مقزز عشان أكرهها وأطلقها، بس أنا مقربتش منها أصلًا، فنفذوا خطة جديدة..
إنها ملب.وسة، شوية دم في الحمام، تمثيل الجنون، وسكي.نة تهجم بيها على الشيخ، كله جنون، بس يشاء ربك إني أعرف إن القايمة عند عمتي، وأنا عارف شقة عمتي كويس، روحت أنا وأمي مرة زيارة، ودخلت الحمام ومنه لأوضة عمتي، وربك قدرني أوصل للقايمة، كدا هي ملهاش عندي حاجة، بس لازم درس، جبت شيخ قريبي، وجبت مراتي فجأة وقولت إني هعالجها، وبدأنا نعالجها بالنا.ر، نكـ ـويها بالنا.ر، لحد ما أغمى عليها من التعب والألم..
وطلقتها، ولما أهلها طالبوا باللي في القايمة طلعت قايمة جديدة كل مستحقاتها فيها واحد جنيه، ورمتلهم العفش كله، ودعيت على عمتي دعوة مظلوم في قيام الليل، دعيت عليها ومستني قصاص ربنا العادل.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي



