حورية

كانت واقفة قدام المرايا وهي بتسرح شعرها الأسود… شاردة في شيء معين، عايزة تتحجج بأي حجة علشان تشوفه.. من زمان ماشوفتهوش وبصراحة هو وحشها وجدًا، ده اللي كانت بتتكلم بيه مع نفسها فهي نيران حبها ليه كانت بتشتعل في قلبها الصغير… تنهدت بقوة وألقت نظرة تقيميه على نفسها برضا وطلعت من أوضتها شافت والدتها بتحط الأكل على السفرة وبتبتسم لها بحنان: – تعالي يلا يا حبيبتي كلي قبل ما تنزلي جامعتك إبتسمت حورية وقربت منها وأخدت الأطباق اللي في إيديها وبدأت هي تحطها على السفرة وهي بتقول:

رد عليه محمد بإبتسامة: – لا يا زعيم… هو أنا يابني يقدر يحصلي حاجة وأنت معايا؟ فقال بإستغراب: – أومال في ايه يا عمي؟! إتكلم بهدوء وهو بيبص لبنته: – حورية… حورية قالتلي إنها حابة تيجي يعني إنهاردة الشركة وتتفرج على الشغل وعلى الشركة وكده يعني بدأ عمران يستعيد اللي حصل في أخر مره كانت مابينهم ولما شتمته، فجز على سنانه وقال بغضــ,,ـب حاول يخفيه بس ماقدرش:

– معلش يا عمي قولها مش هينفع علشان الشركة مش مكان أو لوحة تيجي تتفرج عليها وقت ما تحب *أكمل بصوت عالي نسيبًا* ده مكان شغل مش مكان أبوها!!! *حمحم بعد ما أستوعب كلامه* لامؤاخذة يا عمي كان فاتح محمد الأسبيكر وأتصدمت حورية من كلامه الوقح، فقامت بسرعة وأخذت التليفون من أبوها وهي بتقوله بهمس: – لامؤاخذة يا بابا إتكلم محمد بضيق وغيظ: – ولامؤاخذة بعد ايه بقى…! إتكلمت حورية بغيظ:

– لا بقى حاسب على كلامك يا جدع أنت، فيها ايه لما أجي الشركة اللي بابا بيشتغل فيها، أنت مالك وايش حشرك أصلاً، ولا إكمن كرامتك نقحت عليك لما شتمتك وقولتلك يا زفت؟ شهقوا كل من محمد وزينة وهما بيبصوا لبنتهم اللي للأسف إتجاوزت حدودها في الكلام مع الزعيم! ودي غلطة لا تغفر بالمره! شهقت هي كمان لما بدأ يسبها بأبشع الألفاظ وقال: – لا عاش ولا كان اللي يقدر يقلل من كرامة الزعيم عمران العزام!! وكلمتك دي هحاسبك عليها ومبقاش أنا يوم ما خليتك تتمني الم*وت ولا تلعبي مع الزعيم يا… ياقطة!

شد محمد بسرعة التليفون منها وهو بيبصلها بغضــ,,ـب وقال: – معلش يا بني والله البت دي عبيطة وهبلة وأنت عارف كده يا زعيم، متاخدش بكلام عيلة وفكك منها خلاص مش هتيجي صرخ عمران بقوة: – لم بنتك يا عمي لأني لو شوفتها ولو صدفة حقيقي كده محدش هيرحمها مني!!!! اللهم بلغت اللهم فاشهد! قال كلامه وأغلق الخط بسرعة، بص محمد لحورية بغضــ,,ـب وقال: – ايه يا بت الطريقة المعفنة دي اللي بتتكلمي بيها مع عمران دي!! أنتِ مش عارفة ممكن يعمل فيكي ايه؟!

بعدت عنه وهي بتبصله بفرحة وذهول.. وبصت في عيونه وهي بتقول: – بحبك أوي يا بابا يا حبيبي، هروح بقى أغسل وشي وأسرح شعري علشان إتبهدل! بصلها بحب وهز راسه، دخلت حورية بسرعة أوضتها وبدأت تحط مكياج بطريقة واضحة وهي في إعتقادها إنها كده هتخليه يتجنن عليها، لكنها لسه م*اتعرفش إن الزعيم… أكبر من كده بكتير! إتكلمت زينة بعتاب حقيقي وهي بتبصله: – هتبقى فرحان لو الزعيم هزق بنتك ومش بعيد يزعقلك يا محمد… ليه عملت كده ماهو ممكن يطردها ويحرجها ويحرجك!

ملس على خدها وهو بيقول بإبتسامة: – الزعيم بيحبني يا زينة هو ممكن بس يلاعب حورية شوية ويزعقلها بس عمره ما يزعلني… بيعتبرني في مكانة أبوه، متخافيش أنا واثق فيه! إتنهدت بقلة حيلة وهي بتقوله: – ماشي يا محمد، لما نشوف أخرتها معاك ومع بنتك! • • • • • • • في الشركة ” كان قاعد وهو بيدخن وبيهز رجله بعصبية شديدة من تلك الواقحة زي ما سماها، دخل عليه في الحاله دي أخوه حازم وسأله بإستغراب:

– جرا ايه يا زعيم مالك؟ مين اللي مضايقك *بص لطفاية بتاعت السجاير وكمل* لدرجة أنك خلصت علبة السجاير كمان! بصله عمران وقال بغضــ,,ـب: – بقى حورية تشتمني وتقولي إن كرامتي نقحت عليا!! ماشييييي لما أشوفهااا وقسمًا بالله لأندمهااا قعد حازم قدامه وقال بإستغراب: – مش دي حورية اللي بتحبها برضو؟ رد عمران بغيظ: – حورية… المشكلة إنها حورية يا حازم!!! لو كانت واحدة تانية كنت جبتها من شعرها مسحت بيها بلاط الأرض… بس دي البنت اللي حبيتها وبرضو بنت محمد اليزيد!! اللي في مقام أبويا ولا يمكن أقل منه!!!

حاول حازم إنه يكتم ضحكاته ولكنه فجأة أنفجر في نوبة من الضحك تحت غيظ عمران… فوقف عمران بغضــ,,ـب وهو بيقول: – بتضحك على ايه يا بغل!!! حاول حازم إنه يكتم ضحكاته ولكنه فجأة أنفجر في نوبة من الضحك تحت غيظ عمران… فوقف عمران بغضــ,,ـب وهو بيقول: – بتضحك على ايه يا بغل!!! قال من وسط ضحكاته: – ولا حاجة يا عمران، يلا نشتغل يلا بصله عمران بغيظ وبدأو يتشغلوا بجدية… شوية وحازم قاله بإهتمام وهو بيعدل في الورق:

– ناقص كده الصفقة اللي مع خلود، روح هاتها وتعالى لحد ما أراجع باقي الورق وأشوف موديل العربيات اللي معايا دي قام عمران خرج المكتب وهو بيولع سيجارة.. رفع عينه واتفاجئ بمحمد وحورية…. بص لمحمد وقال بغضــ,,ـب: – كلمتي م*اتسمعتش ليه يا عمي؟؟؟!!! رد بقلق حاول يخفيه: – معلش يابني، أمسحها فيا المره دي لو ليا خاطر عندك! بص عمران لحورية بنظرات أرعبتها وقال بخفوت: – ماشي يا عمي، روح أنت شوف شغلك… أنا عاوز حورية في كلمتين!

بلعت ريقها بخوف واتمسكت في هدوم محمد وقالت بهمس: – لا يا بابا م*اتسبنيش معاه… بصله محمد بإعتزار كنيبة عن بنته لكن بادله عمران بنظرات كإنه بيقوله لو عايزني مأذيش بنتك سيبها معايا… إتكلم محمد بحزن: – يابني حقك عليا أنا… صدقني لو حصل منها حاجة تاني هتصرف معاها بس سامحها المره دي! إبتسمله عمران وقال وهو بياخذ نفس من سيجارته:

– عيب يا عمي… كده بتقلل مني، أنا مش هأذيها ولا حاجة لأني لو كنت عايز أعمل كده… كنت عملتها من زمان، بس كل اللي عاوزه منها أتكلم معاها شوية علشان عاوزها بخصوص شغل كان إتفاق بينا *غمزلها بوقاحة هي لاحظتها* ولا ايه يا حورية؟ كتمت غيظها منه وقالت بإبتسامة مزيفة وهي بتبص لوالدها: – أيوة يا بابا… أصل كنت قايله له على حاجات كده في الجامعة الدكتور طلبهم مننا، أنا قولت لزعيم قالي ابقي تعاليلي ونناقشهم سوا بما أنه يعني شاطر في الهندسة وكده

بطبع كلامها مكنش مقنع فبصلها محمد بشك ولكن قرر أنه يهدى فيستحيل الزعيم يخلف بوعده طالما قال، هز راسه علامة الموافقة وقال بقلة حيلة: – ماشي يا حورية، أنا هروح المكتب لشريف

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى