قصة فتاة قبــ,,ـيحة

كان اسمها ازل
تدرس معي في مرحلة دراسية واحدة في كلية_الطب..
تجلس قربي صدفة ونتبادل التحية احيانا
لكن..بيني وبينها فرق
ارض وسماء..
فأنا كنت وسيما.. من عائلة عريقة وغنيةو هي بشعة
لم يكن في ملامحها شيء انثوي..
او شيء جذاب..
لكنها خجولة جدا
ذات صوت هادئ عند الكلام !!
ذات_يوم
كنت أسير مع صديقي مرتضى في أروقة الجامعة وأتحدث معه عن الكلية ومحاضراتها وفتياتها !!

تحدثنا عن الجميلات
هنا والغنيات.. المعجبات وحتى اللواتي لا نعرف عنهن شيء مهم!و مر اسمها
و مر اسمها
في سياق الكلام
قال صديقي وأزل
فأجبته ساخرا هذه القبيحة !
فقال نعم مسكيــ,,ـنة جدآ..فقلت له بثقة عمياء
ستقضي العمر وحيدة.. فما من رجل يتحمل امرأة بهكذا وجه!!
قال مردفا لا تعلم يا علي ربما تتزوج!!
فأجبته إن تزوجها أحد
فسيكون مشفقا عليها لا أكثر!!!وضحكنا
و ما اكملنا تلك القهقهة المتعجرفة حتى رأيت ازل امامي!!!
شعرت بشعور مختلط من قلق إلى إحراج إلى خجل من نفسي!!
و تسائلت

هل سمعت كلامي عن الشفقة والقبح!!! !
لأول مرة أشعر بخجل من نفسي.. على تصرف وقح كهذا..
استأذنت من مرتضى وذهبت مقتربا من أزل وألقيت عليها السلام!
مرحبا كيف حالك!
فأجابت باقتضاب الحمدلله..شعرت بقطرات عرقي
تهطل من جبيني وبحرارة لا تناسب جو نوفمبر ذاك!
لأول مرة أشعر
بعدم قدرتي على البدء بموضوع!
قلت لها ازل هل تحبين شرب كوب قهوة معي
فقالت اعتذر فأنا مشغولة قليلا..
و ما إن همت بالرحيل
حتى ناديتها بصوت مرتفع قليلا ازل!!!
أعتذر على ما بدر
مني كان مزاحا ثقيل!

فقالت لا عليك أيها الوسيم!!و غادرت بهدوء
مرت أيام وأسابيع وشهور طويلة ونحن ندرس كنا على أعتاب التخرج
لكن
كل تلك الضجة والانشغالات لم تنسني موقفي ذاك مع ازل
حاولت التودد لها والاقتراب منها لكن عبثا كانت محاولاتي كانت ببساطة تتجاوزني !!
و لا تقيم لي أي اعتبار!
بغض النظر عن موقفي ذاك موضوع التجاهل جارحا بالنسبة لي فأنا لم اعتد ابدا على أن تتجاهلني فتاة!
كلهن يسعين لارضائي كلهن يتمنين لو أنني فقط ألتفت!!!

إلا تلك التي قلت
عنها ذات يوم قبيحة!!و مضت_الايام
و تخرجنا وتركنا الجامعة وممراتها طرقها وحجارتها التي كادت أن تحفظ اسامينا !
و شائت الاقدار أن يكون تعييني في ذات المستشفى مع ازل !!
لم تتغير معي
و لم تلتفت يوما فبقت عالقة بصـ,,ـدري كذنب

وتمنيت لو أنها تلتفت فقط كمغفرة !ات_يوم
و بسبب موقعي على الخريطة كان إلزاما علي أن أغادر للخدمة العسكرية الطبية!!
فهممت بتحضير
اغراضي لخدمة لا أعلم مدتها..
وقبل رحيلي قررت الحديث مع ازل!!
فناديتها في إحدى ردهات المستشفى
وقلت لها
وقبل رحيلي إلى الخدمة العسكرية ناديت ازل في أحد ممرات الردهات في المستشفى الذي نعمل فيه
لأول مرة أشعر
أنها جميلة إلى هذا الحد.. كانت ترتدي الأبيض الذي كاد أن يجعلها ملاكا!! وتضع حجابا عسليا يضفي على عينيها البنية طعم قهوة محلاة بغير سكر!!

وتضع حول عنقها سماعتها الطبية التي تعكس للجميع ثقة بنفسها عظيمة! قلت لها
ازل!! اريد الحديث
معك بشأن ضروري..
فردت ببرود كعادتها تفضل علي! سأغادر للخدمة العسكرية!
فردت فقط بكلمة اي
كمن تقول لي
و ما المطلوب
تلعثمت كثيرا تمنيت لو أني أعلم أساسا سبب حديثي هذا..
فاسترسلت قائلا أريد شيئا منك يبقى معي للأبد!
ابتسمت باستغراب وخجل وقالت لماذا فقلت
أريده فقط غدا موعد التحاقي نفذي ذلك لطفا !
فأخرجت من جيب معطفها الأبيض كتيبا صغيرا مكتوب على صفحته الأولى حصن المسلم كتاب أدعية صغير
فقالت بكل طيبة تفضل.

كنت سعيدا وحزينا بالوقت ذاته متناقضة مشاعري معها.. فب الحقيقة احرجتني
ازل.. تمنيت لو انها تعاملني بقسۏة ولو لمرة لو انها ترد اعتبارها ولو بكلمة جارحة.. حتى ولو برفض طلبي ذا..
الا تتعب من كونها جيدة دائما
شكرتها كثيرا واكتفت هي بكلمة موفق..
ودعت مرتضى والمستشفى وكل شيء كمن ينظر لهم نظرات
أخيرة!وضعت

كتاب
أزل في جيب قميصي ومضيت!!
و مضت_الايام
و أنا اخدم في جبهات القتال اعالج الجنود الچرحى واعلن ۏفاة كثيرين اكلت اشياء غير قابلة للأكل نمت سويعات معدودات اصبت مرات عدة وكدت أن أمــ,,ـوت حقا بسبب الاكتئاب! وفي كل مرة كنت أقرأ من كتاب ازل.. ولا اذكر أن مر يوم الا وأنا اتذكرها بدعاء!ثم وبمعجزة_
سماوية. عدت!!
و قبل دياري وقبل عائلتي تعنيت للمستشفى بذريعة العلاج!
و ما ان دخلت بحثت عنها وبالفعل رأيتها غارقة في عملها كانت تضحك مع أحد كبار السن الراقدين هناك..
فاقتربت منها بملابسي الرثة وحقيبتي الضخمة التي كانت على كتفي..
لم تبقي لي العسكرية

لم اهتم لهيئتي.. كان جل همي أن أراها!
فالقيت التحية وردت علي مرحبة بي وقالت مبارك لك عودتك بسلام!
قلت لها لا تهنئي أحدا خرج من الحړب بسلامته فحتى من عاد لم يعد فقالت بابتسامة
جعلتك الحړب عميقا !!
وبعد برهة صمت قلت لها ازل شكرا لك على الكتيب الذي اعطيتني إياه!
فقالت بنبرة جدية عفوا.. انا لم اعطك اياه للأبد إن تفضلت أعده لي حين ترتاح!
لا أعلم لماذا توترت انذاك..
فقلت لها
لماذا أريد أن يبقى منك كذكرى!
فأجابت وأنا لا أريد أن يبقى معك شيء يخصني أبدا !!

شعرت بنبض قلبي يتسارع واخرجت لها الكتاب وقلت لها لك ذلك!
فشكرتني وذهبت لعملها..ذهبت وسلمت
على اصدقائي هناك..
الكل كان فرحا بعودتي استقبلوني بفرحة اهل لا أصحاب
شعرت بصدق كل حرف في كلمة ولدت من جديد
وبعد الاحتفال الصغير ذاك اختليت بصديقي مرتضى وامسكته من كتفه واقتربت من اذنه
وقلت
قل لي.. هل ازل تزوجت
قلت لصديقي مرتضى هل ازل تزوجت
قال مستغربا ماذا حصل لموازين الكون علي يسأل عن ازل
فقلت له بلهجة

اكثر حدة كف عن الثرثرة واجبني فقط!! هل تزوجت
فقال معيدا كلامي لا لم يشفق عليها احد بعد ويتزوجها هههضــ,,ـربته على كتفه
و كأنه قد مس جزءا مني وقلت هراء!
و تركته وذهبت إلى البيت لارتاح قليلا كما زعموا
كنت مصاپا بچروح طفيفة فقط استطعت علاجها وحدي..
لم تستوجب حالتي طبيبا او مستشفيات
منحتني الدولة 14 يوم كفترة نقاهة من الحړب اللعېنة لكن حقيقة لم أستطع الصبر كل تلك المدة عدت لعملي في المستشفى بعد يومين فقط!
قضيتهما بالنوم لا أكثر
لم اكن املك حتى لنفسي مبررا لعودتي المبكرة! فكل من يعمل عملي المرهق يتمنى ولو يوما واحدا من الإجازة!

لكنني كنت موقنا أن الحروب النفسية أشد وطئا من تلك التي في ساحات المعارك والتفكير بشخص واحد ربما أشد من إصــ,,ـابة برصاصة بندقية !
و حين_وصلتكانت الساعة مبكرة جدا
من صباحات ديسمبر فذهبت مباشرة إلى حيث تعمل هي كانت منهمكة في سماع نبض امراة عجوز فاقتربت منها وكما اقتضت العادة ألقيت تحية صباحية وقلت سأساعدك في هذه المړيضة !
فقالت حالتها بسيطة لا داع !
أصريت على ذلك وفعلت حقا..اما_ازل
فلم تستغرب عودتي المبكرة ولا إصراري على مساعدتها تعاملت مع الأمر وكأنه إجراء روتيني!
قرأت ملف المړيضة الراقدة ووصفت لها دواءا وناقشت ازل في حالتها..

و اعطيتها الرأي الثاني وبالفعل لم تكن تعاني من شيء خطړ جدا

بقيت معي قليلا
ثم استأذنت لعلاج مريض آخر!وضعت سماعتي على رقبتي
و ما ان اردت الخروج حتى قالت لي تلك العجوز
دكتور!!
نعم يا خالة تفضلي
بني انت طبيب جسد لكنني طبيبة قلوب لم أكن بمزاج
يسمح لي بالحديث معها كثيرا لكن شدتني جملتها
كثيرا!
فقلت ماذا تقصدين
اجابت بابتسامة الأمهات أنت تحب تلك الطبيبة أليس كذلك
تفاجئت كثيرا لم أستطع الإجابة فاستأذنت فقط وخرجت
جلست في حديقة المستشفى
وحدي اشرب كوب شاي ساخن لم تكن حديقة فخمة لكنها هادئة بما يكفي للتفكير بجملة مريضتي!
بالفعل استطاعت
غريبة تفسير
شعور لم

أستطع حتى لنفسي البوح به أنا حقا أحببتها احببت تلك الفتاة التي نعتتها بالقبيحة !
ف قررت_مصارحتهاذهبت راكضا إليها
لم احضر كلمــ,,ـاتي نسيت كوب الشاي وبخفقان قلب شديد دخلت هناك!!
رأيتها أمامي وكأن القدر يسوقها إلي دوما
فقلت بغير مقدمــ,,ـات ازل !
أجابت بلهجة قلقة نعم علي!
لا أعلم ماذا أقول لك
لكن!
هل المړيضة التي تركتك معها بخير

شعرت ان الحروف نست مخارجها عندي وقلت بتلعثم نعم نعم الحقيقة!!!
علي ما بك رجاءا
ازل انا احبك !!
شعرت بصډمتها من نظرتها من حركة يديها.. من تلكؤها بالكلام!
فأكملت قائلا احبك بصدق وأريد الزواج منك!!
و كمن أطفأتها جملتي قالت ببرود شفقة علي ايها الوسيم ألست أنا الفتاة_القبيحة ذاتها
ثم استأذنت مني
و تركتني واقفا وحدي هناك!!
مر صدفة مرتضى قربي وقال مازحا ما بك تبدو في الجبهة لا عائدا منها ههه!!
فأخبرته بغير تفكير مرتضى انا احبها.. واريد الزواج منها مهما كلفني الامر!!
فقال من سعيدة الحظ ذي

ازل !!!
تحدثت له عنها وعن مشاعري.. عن ندمي على عبارتي التي سمعتها.. عن شخصيتها القوية..طيبتها حكمتها
عن جمالها العظيم الذي عميت عنه عيني ذات يوم
عن ملامح باتت لي حلم!
فرح كثيرا على الرغم من تفاجئه بما سمع ووعدني ب
بمساعدتي..
و بالفعل تحدث معها
عني عن حبي لها الذي نمى ببطأ
كأساسات ناطحة سحاب لا تميلها رياح!
عن ندمي.. وشغفي بها !!
و قضينا_شهورا على هذه الحال لم امل ابدا من المحاولات
تحدثت لأهلها ولصديقتها المقربة ساعدتها بكل شيء كنت لها سندا في كل الأوقات!
اخبرته أني احبها

و اني لن اتعب من رفضها حتى ترضى!
و في مساء_من_مساءات_يونيو
كانت ازل تقرأ كتابا في غرفة الاطباء
قررت الحديث معها مرة أخرى
فجلست قربها وقلت
إلى متى
و بغير تهكم أو تغابي او سؤال اجابت فورا بثقة إلى يوم غدنهضت من مكاني وقلت ماذا تقصدين
اقصد ما قصدته انت!
فقلت مبتسما
هل ستوافقين غدا
فقالت لو سمحت !! من قال موافقة او رفض
سأرد الجواب لك غدا !
لأول مرة أشعر بأن هذه الفتاة مضطربة إلى هذا الحد مترددة بالكلام متلعثمة بالجمل !

فردت وهي تفرك يديها ببعض خجلا او خوفــ,,ـا الحمد لله وانت
ازل انا انتظر جوابك!
لا أعلم ماذا اقول لك

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى