
كنت قاعدة في أوضتي الساعة 2 بعد نص الليل، والبيت كله نايم. الجو كان هادي بشكل يخوف، وفجأة الموبايل رن بإشعار غريب جدًا… رسالة على الماسنجر من حساب باسم “آدم يوسف”. الاسم صد..مني، لأن آدم ده كان صاحبي المقرّب… اللي ما.ت من سنة! 😨 فضلت أبص في الشاشة دقيقة كاملة مش مصدقة. الرسالة كانت كلمة واحدة: “إوعى تصدقيهم.” إيديا رجفت، وقلبي بدأ يدق بسرعة. دخلت على الحساب، لقيته لسه موجود، نفس الصورة القديمة بتاعته. كتبت له:
“مين؟! إنت مين؟ ده هزار؟!” بعد دقيقتين جالي رد تاني “الحقيقة تحت السلم.” كنت شبه متجمدة، مش قادرة أحدد إذا ده هكر ولا حد بيهزر معايا ولا… فعلاً آدم؟ بس الجملة دي خلتني أفتكر حاجة مهمة جدًا. قبل ما يموت بشهر، كنا قاعدين في الشغل وبيضحك بيقولي: “لو جرالي حاجة، محدش ينسى الدرج اللي تحت السلم، ههههه.” ساعتها افتكرتها هزار… بس دلوقتي؟ لأ. نزلت فعلاً تحت السلم في بيتنا القديم — المكان اللي كنا بنقعد فيه دايمًا. النور ضعيف، وكل حاجة مغبرة. بدأت أبص حواليا، مفيش حاجة… لحد ما لاحظت طوبة في الحيطة شكلها مختلف شوية.
قربت منها، وضغطت عليها بإيدي، اتحركت بسهولة ووراه كان في كيس صغير متغلف بشريط لاصق. قلبي هيقف. فتحت الكيس، لقيت جواه مذكرة صغيرة ومفتاح معدن صدئ. المذكرة مكتوب عليها بخط آدم نفسه: “لو وصلتِ لده، يبقى كنتِ أجدع من الكل. المفتاح ده هيفتح الحقيقة.” بس الحقيقة دي كانت إيه؟! قعدت أقلب المذكرة، لقيت فيها ورقة فيها عنوان شركة إحنا كنا شغالين فيها زمان، وكلمة مكتوبة بخط كبير: “المشروع رقم 7.”
تاني يوم، روحت الشركة القديمة بحجة إني نسيت حاجة زمان. دخلت المخزن اللي في الدور الأرضي، وفعلاً لقيت دولاب عليه رقم 7. المفتاح فتحه بسهولة… جواه كانت موجودة ملفّات فيها مستندات عن اختلاس كبير في الشركة، واسم المدير مكتوب فوقهم بخط آدم. يعني هو اكتشف السر ده قبل ما يموت… ومحدش صدقه. رجعت البيت وأنا مش عارفة أضحك ولا أعيط. آدم مات، بس سابلي رسالة من العالم التاني عشان أرجّع حقه. قدمت كل الأوراق للشرطة، وبعد أسبوع اتقبض على المدير.
بس الغريب إن كل يومين بيجيلي إشعار من الحساب بتاع آدم، من غير أي كلام… بس علامة ✅ كأنه بيطمنّي إنه خلاص… ارتاح.



