قمة شرم الشيخ للسلام

قمة شرم الشيخ للسلام برئاسة مشتركة بين الرئيس السيسى ونظيره الأمريكى.. الاثنين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تُعقد قمة دولية تحت عنوان “قمة شرم الشيخ للسلام” بمدينة شرم الشيخ، بعد ظهر يوم الاثنين الموافق ١٣ أكتوبر ٢٠٢٥، برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة قادة أكثر من عشرين دولة.

تهدف القمة إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي. وتأتي هذه القمة في ضوء رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق السلام في المنطقة، وسعيه الحثيث لإنهاء النزاعات حول العالم. واغوثاه: صرخة سيدنا عمر في عام القحط

في عام الرمادة، سنة الجوع والقحط التي ضر*بت قلب  مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، زمن خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، غُطّيت الأرض بسوادٍ كئيب، كأنها رُمادٌ باردٌ لم يبقَ فيه حياة. كانت السنة الثامنة عشرة للهجرة، حين عاد الناس من الحج ليجدوا السماء قد أغلقت أبوابها، والمطر قد تخلّى عن الأرض، فتحوّلت السهول الخضراء إلى صحراء قاحلة، تسفي الرياح ترابها الداكن في وجوه الخلق، فاسودّت الجلود، وأظلـ,,ــــمت القلوب، حتى صار الناس كأنهم ظلالٌ من رماد.

تسعة أشهر من الضيق والجوع، نفدت فيها المؤن، وخلت البيوت من الضحك والحديث. يروي الحافظ ابن كثير أن عمر رضي الله عنه، خرج ذات ليلة يعسّ المدينة، فلم يسمع صوت ضحكة، ولم يرَ سائلاً يطرق باباً، فقد يئس الفقراء من السؤال، واستبدّ بالناس الهمّ حتى سكتوا. لم يبقَ سوى صمتٍ ثقيل، وجوعٍ يعتصر الأحشاء.

في تلك الليالي القاسية، وقف الفاروق، أمير المؤمنين، يرفع يديه إلى السماء، يتضرّع إلى الله بنية كشف الغمة. قاد كبار الصحابة صلاة الاستسقاء، وتجمّع الناس في صحراء المدينة يبتهلون، يرجون رحمة ربهم. وفي ظلّ هذا العسر، أنفق عمر كل ما في بيت المال، فأطعم الجائعين، وسقى العطشى، حتى نفدت المخازن، ولم يبقَ إلا قليل.

وحين بلغ الجوع ذروته، وأحاط اليأس بالمسلمين، كتب عمر إلى والي مصر، عمرو بن العاص، رسالةً تنبض بالألم: “واغوثاه.. واغوثاه.. واغوثاه!” فاستجاب عمرو بقلب الأسد، وقال: “والله لأرسلنّ قافلةً من الأرزاق، أولها عند عمر في المدينة، وآخرها عندي في مصر!” فجاءت القوافل محملة بالطعام، تنفّس المسلمون الصعداء، وأنقذت مصر الإمبراطورية الإسلامية الناشئة من براثن المجاعة.

في أطراف المدينة، تجمّع ستون ألفاً من العرب في الفيافي، خيامٌ تملأ الصحراء، ينتظرون العون من بيت المال أو من أهل المدينة. كان عمر رضي الله عنه يذبح الإبل بنفسه، ويوزّع الزاد بيده، وفي ليلةٍ واحدة، يُقال إن أكثر من عشرة آلاف نفسٍ اجتمعوا في وليمةٍ واحدة، يأكلون مما أعطى الله، تحت قيادة خليفةٍ لم ينم قرير العين حتى يطمئن على رعيته. هكذا كان عام الرمادة، سنةٌ امتحن الله فيها قلوب المؤمنين، فأظهروا صبراً وتضرّعاً، وقادوا أنفسهم بإيمانٍ لا يلين، حتى جاء الفرج من الله، فأحيا الأرض بعد موـ,,ــــتها، وأعاد الحياة إلى قلوبٍ كادت أن تيأس.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى