حمل اسود

الحلقة الثامنة

فرحت اوى لما قالى انه هيقدر ينزل الحمل وتقريبًا نسيت تمامًا انى افكر فى نوع الجنين اللى فى بطنى ، دخل دكتور عادل وكانت فى ايده الشنطة اللى بيحط فيها الالات بتاعته وقالى :

…تعالى جوه اوضة النوم

.. ليه؟ انت هتساومنى انت كمان مقابل الحمل ؟

… لا مش هساومك طبعًا بس علشان هديلك بنج وانا عايز اشتغل براحتى وبعدين م*اتخليش دماغك على طول شمال كده

دخلت جوه اوضة النوم وادانى دوا شرب واقراص وحقنى بحقنة البنج روحت فى عالم تانى ، حسيت انى دخلت فى حلم مش فى عملية ، حسيت بمت*عة كبيرة ، نفس المت*عة اللى بحسها وانا نا*يمة مع اى واحد ، لكن المرة دى ومعرفش ازاى كنت كأنى شايفة الجنين بيضحك ، وأول مرة احس كأنى شوفت وشه ، وفضلت المت*عة ملا*زمانى لحد مااتنبهت على صوت دكتور عادل وهو بيقولى:

.. مبروك يااميرة

يادوب فتحت عينى بالعافية وسألته بلهفة:

… ايه الحمل نزل ؟

.. الحمل كده اكتمل يااميرة

بدأ صوت دكتور عادل يتغير ومش بس كده شكله كمان يتغير ، عليها زى مايكون اثار د*م قديمة ، ند*بة كبيرة اوى فى جنبه ، كأن حد كان شاقق بطنه نصين وقالي بصوت جهور:

.. الحمل بتاعك مكنش كامل يااميرة ، كان لازم اكمل معاكى مرة كمان علشان الحمل يكمل ومتقلقيش المرة دى غير اللى قرأتيه فى الكتاب ، انتى هتعيشي واللى فى بطنك ده لما يطلع هيقلب العالم ، زمان كانوا بيعملوا كده علشان الاموات المقتو*لين ياخدوا حقهم لكن دلوقتى انا عملت كده علشان الاموات اللى زيي ياخدوا حقهم من اللى عايشين سواء كانوا مُذن*بين او لا

… انت مين؟؟!! وعملت معايا كده ليه واشمعنى انا ؟؟

.. الروح بتطلع للسما لكن الجسم هو اللى بيفضل يااميرة وعلشان نحرك الجسم ده لازم ناخد روح تسكن الجسم الهامد ده وانتى معاكى الروح اللى بتنقل الروح

… انا مش فاهمة حاجة ؟؟؟؟

.. اللى جوه بطنك ده هو اللى هياخد الروح من الاحياء ويحيى جسد الاموات من جديد، مفيش حرب خلاص فيه ن*ار فيه اموات هتمشي على الارض ، وقبل ماناخد روح اللى عايشين هنخليهم يتعذبوا فى الارض .

.. انت مين ؟؟؟ جاوبنى ؟؟؟ حرام عليك؟؟؟ انا عملت ايه ياربي علشان يحصلي كل ده؟

.. انا هريحك يااميرة ، انا الروح اللى طلعت من القـ,,ــــبرعلشان تحيي ناقل الروح جوه بطنك ، انا اللى نم*ت معاكى وانا اللى خليتك حامل وانا اللى شربتك دلوقتى شربة الحياة ونم*ت معاكى للمرة الثانية ودسيت جواكى روح ناقل الروح ، اما بقى لو بتسألى ليه بيحصل فيكي كل ده ، خالك كان عنده نظره وهو اللى اختارك ، كان بيقول من زمان انوهو عارف انك مستباحة للجميع وانك صيد سهل اوى ، وفعلا كان عنده حق

.. انا همو.ت نفسي

… دلوقتى مش هتقدرى يااميرة ، علشان ناقل الروح بعد ثوانى هيتحكم فيكي وهتاخدى كل صفاته لحد مايظهر للنور ، ومن بكرة هتروحى القبور تعملي شغلته لحدما الشهرين دول يعدوا على خير

.. اعمل ايه ؟؟؟؟ انا مش مصدقة اللى بيحصلي… انا مش مصدقة اللى بيحصل ده

خرج دكتور عادل من الشقة لكن مش من الباب زى مادخل ، خرج من الحيطة ، اختفى تمامًا ومتبقاش على الحيطة غير ملامح وشه ، عينيه بترمش من الحيطة وكانه بيراقب وبيشوف كل حاجة ، بعدها بدقايق حسيت احساس غريب اوى وكأنى شامة ريحة تراب وريحة ميتين كانهم لسه بيتحللوا ، الساعة كانت واحدة ونص بالليل ، عينى بحاول اغمضها مش عارفة ، اروح لمين فى الوقت ده ، برضو مش عارفة ، كل اللى حسيت انى عايزة اعمله انى انزل من البيت امشى فى الشارع اشم شوية هوا ، واحاول استوعب كل اللى بيحصل ده .

على بُعد شارعين من المنطقة فى مقـ,,ــــابر الصدقة ، مشيت لقيت رجلى ودتنى لحد عندها ، وقفت قصاد البوابة بتاعتها وقعدت ابص عليها جامد ، الحارس اخد باله قالي:

.. عايزة حاجة يامدام؟.

مردتش عليه وفضلت واقفة متنحة فى القبور ، كرر سؤاله تانى:

.. يامدام بسألك عايزة حاجة ؟؟

… اه عايزة ادخل جوه

.. ممنوع يامدام لو ليكي حد زوريه الصبح

… عايزة ادخل

.. لو سمحت يامدام امشي من هنا علشان مش عايز اعمل معاكى اي مشاكل

بصيت للراجل اوى وبكل غضــ,,ـب ، لون عينيا انا حاسة بيه وهو بيتغير ، حرارة جسمى بقت عالية بشكل غير طبيعى ، مسكت الحارس من ايده ، جلده بدأ يسيح فى ايدى ، صوت الراجل اتكتم ، ملحقش حتى يصوت ولا يصرخ لحد ينجده ، مفيش ثوانى روح الحارس طلعت بعد ماجلد جسمه كله اتسلخ ، ودخلت المقـ,,ــــابر ، ومشيت وسطهاوسمعت صوت كل اللى تحت الارض وهما بينادونى وبيقولولى طالعينلك ، حسيت ببطنى بتنبض بشدة وشكلها اتغير تمامًا ،بس مش بطنى بس اللى اتغيرت ، انا كمان اتغير و

يتبع…

الحلقة التاسعة

ايدي بدأت تزرق ورجلي شبه بتورم ، عيني بقت حمرا بشكل بشع ، وشي بيتشقق وكأنى بقيت بعجِز فجأة ، التراب زاد من حواليا وصوت الاموات بيعلى ، بس مش كل الاموات غالبًا جزء منهم بس اعتقد انه جزء كبير ، كل مالتراب يعلى كل ماصوتهم وهما بيندهولى بيكون اوضح ، رفعت عيني حسيت بحد جاى من بعيد ، لقيته خالي بس المرة دى مش زى ماشوفته فى البيت، جلد جسمه كله تقريبًا مهري ، وكأنه لسه طالع من وسط ن*ار شديدة سيحت جلده ، حتى وشه

مفيش منه غير ملامح بسيطة هي دى اللى عرفتنى ان هو واول ماقرب عليا ، بدأ باقى الأموات يخرجوا من قبورهم ويمشوا ببطء شديد ، وملامحهم شبه بالنسبالى بقت واحدة نفس الحروق ونفس المنظر ، عضم جسمهم مقفول على بعضه ، صـ,,ـدر*هم متك*سر ، عضم قفصهم الصـ,,ـدرى متفتتةوكأن حد بيدق عليهم ، بيمشوا بالمعووج ، رجليهم مطبقة على بعض ، وفيه كمان منهم بدأ يزحف قدامى ، وقفوا كلهم قدامي وفى نفس اللحظة دى اتقدم خالي خطوات عنهم ولقيت دكتور عادل هو كمان اتقدم ووقف قدامي شكله المرة دى مش مختلف عنهم فى شئ ، ركع قدامي وقالي:

.. الاحياء مرتاحين واحنا هنا بنتعذب فى كل دقيقة ، انتى طريقنا الوحيد للخلاص ، عايزين ناقل الروح ينقل اجسامنا بعيد عن هنا ، تحت مش تراب يااميرة ، تحت ن*ار ون*ار محدش يقدر يستحملها ابدًا ، وقت ماالولادة هتتم هيكون عندك جيش جرار من الاموات وهنساعدك تملكى العالم كله ، محدش هيقدر يأذيكي ابدًا

انا مش حاسة بذهول لانى مش حاسة انى طبيعية اساسًا ، وفى وسط كلام دكتور عادل ، لقيت حد بيخبط على كتفي ، راجل طويل لابس عباية سودا ، شكله مش عربي ، دقنه طويلة ، جسمه قوي ، ابتسم وقالي:

… اقدملك نفسي ، ماجر ، اسمي ماجر ، فى الاول لما قرأت الكتاب اللى شوفتيه ، افتكرته اسطورة وان دى حاجات مش حقيقية ، الكتاب فى تعاويذ وكلم*ات وطرق كتير لإحياء روح شريرة نجسة ، تمشي على الارض وتدخل جوه بطنك ناقل الروح ، على فكرة تنين ناقل الروح اللى جوه بطنك ن*اره مش مجرد بتحرـ,,ــــق بس ، لا دى بتنقل روح من جسد لجسد تنفيذًا لعهده الابدى مع ملوك الجان .

وعلشان كده قدرت احضر التعاويذ دى واتواصل مع المو.تى علشان نقدر نحيي ناقل الروح ، وخالك رشحك وتم تنفيذ العهدوخرجنا من القـ,,ــــبراكتر حد ممكن تروحيله وتعاملك معاه يكون بشكل اكبر ، وهو دكتور عادل ، المقـ,,ــــابر كان ليها حارسين ، دلوقتى بقت فاضية ، انتى ق*تل*تى حارس وانا قت*لت التانى ونقلت روحه لدكتور عادل علشان ياخد العقار اللى عيشت طول حياتى بجمع فى مواده وي*نام معاكى ويحيا ناقل الروح تحت امرتي للابد ، دلوقتى انتى هتكونى ام ناقل الروح وعلشان كده لازم يتعرف على ابوه

بصلى جامد بنظرة عارفاها كويس جدًا بتكون دايمًا قبل اى علا*قة ، وقالي:

اقل*عي هدومك ، بصيت حواليا لقيت مفيشحد من الاموات اللى طلعوا من القبور موجود ولقتنى تلقائى بق*لع هدومى وبسلمه نفسي ، العلاقة فعلًا عدت على خير وهو محصلوش اى حاجة وبعد ماخلصنا لبست هدومى ورجعت البيت وماجر اختفى تمامًا من قدامي بعد ماقالى ان لينا مع بعض حكايات كتير لسه جاية وهتجمعنا سوا واحنا بنمتلك الكون ، حاولى تريحي نفسك على قد م*اتقدرى من دلوقتى بعينيكى تقدرى تحركى اى شئ ، الراحة ليكي مطلوبة.

روحت البيت وكنت عطشانة اوى ، جلدي وكل شى بدأ يرجع زى الاول بس لونه بقى شاحب جدًا ، كل حاجة فى جسمى رجعت لطبيعتها ، حاسة ان رجلى تقيلة وحركتى بقت بطيئة اوى اى واحدة بتبقى حامل فى مخلوق عادي بتكون بطنها مش بنفس الحجم اللى بطنى فيه دلوقتى ، يادوب كنت بمشي ببطء ناحية التلاجة ، علشان اجيب ازازة المياه ، مجرد مابصيت للتلاجة لقيت بابها اتفتح وازازة المياه بقت فى ايدى ، اي واحدة مكاني هيحصلها اندهاش لكن انا خلاص مبقتش اندهش من اى حاجة بتحصلى ، فى نفس الوقت لقيت باب الشقة بتاعى بيخبط ، فتحت لقيت جارتى سعاد ، دخلت بسرعة الشقة وقفلت الباب وراها و قالتلى فى لهفة وخوف:.. حاولى تهربي يااميرة

… فى ايه ياسعاد ؟!

.. من كام يوم سكان العمارة جابوا حد بيفهم فى موضوع السحر والجن والكلام ده وقالهم ان شقتك فيها مشكلة كبيرة ولازم يعملوا حاجة اسمها دايرة ارواح وقربان فك عهد وسمعتهم وهما بيقولوا انك ممكن تروحى فيها ، ودلوقتى جايبين خمس شيوخ و2 قساوسة وجايين البيت عندك

ملحقتش ارد عليها لقيت الباب بتاعى بيخبط…….و

يتبع…

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى