جوزي

  كنت متجوزة بقالي سنتين ونص وبطني بتكبر يوم بعد يوم بنتي الصغيرة جوه قلبي وجوزي كل يوم كان بيرجع من الشغل يلمس بطني ويضحك يقول أنا مستني أميرة جديدة تنور بيتنا في يوم الدنيا اتقلبت جالي خبر سلفي أخو جوزي الصغير توفى فجأة كان شاب لسه في عز شبابه ومتجوز وعنده أربع بنات أصغرهم كان لسه بيحبي وأكبرهم عندها 8 سنين الخبر وقع علينا زي الصاعقة الكل اتلم الحزن مالي البيت والست مرات سلفي سلفتي كانت منهارة

أنا ساعتها حسيت باللي هي فيه حتى لو علاقتنا مش كانت قوية بس مو*ت الزوج ما يتشافش كده من بعيد خصوصا لما   تلاقي أربع عيون صغيرة بيبصوا لك وبيقولوا بابا فين عدت أيام العزاء وكل شيء رجع للهدوء الخارجي لكن من جوه كل حاجة كانت بتتغير بعد شهور قليلة وكنت خلاص والدة جوزي بدأ يتكلم في موضوع خبطني في قلبي زي الطلقة قال لي بهدوء أنا بفكر أتجوز مرات أخويا سكت اتجمدت في مكاني حتى الكلام مش عارف يطلع

قال مش عشان أنا عايز أتجوز لا والله بس البنت لسه صغيرة وجميلة ومش ينفع تتجوز حد بره ولا نسيب البنات لوحدهم أنا لو اتجوزتها هربي العيال وأحافظ عليهم قلت له وإنت شايف إن الحل إنك تحطني في مقارنة أنا اللي لسه والدة ومنهكة وشايلة بيتك! هو رد بنبرة هادية بس جواها إصرار أنا مش بقلل منك بس الموضوع أكبر مني ومنك ساعتها فقدت أعصابي كنت حاسة إن الأرض بتتشال من تحتي إزاي جوزي اللي كنت شايفة فيه الأمان يفكر يشاركني في حياتي

خصوصا مع حد من نفس البيت من نفس العيلة اللي بنقعد مع بعض في المطبخ ونشرب شاي سوا انفجرت وساعتها اتخانقنا خناقة كبيرة وصلت إني خرجت وشتمت سلفتي في الشارع قدام الناس ودعيت عليها هي وهو كنت مجروحة ومكسورة ومش عارفة أعبر غير بالصوت العالي جوزي ما قدرش يتحمل اللي عملته وأنا كنت حامل للمرة التانية رجعت من الشارع لقيت الباب مقفول رفض يفتحلي كلمته ما ردش اضطريت أرجع بيت أهلي قعدت هناك شهر كامل

كل يوم دموع وكل ليلة بخاف من فكرة إن حياتي اتكسرت وولادي هيكبروا من غير أبوهم ولا أنا هرجع أعيش في بيت اتفتح فيه موضوع التعدد الموضوع كان أكبر من مجرد زعل لكن بعد شهر رجع وقال لي لازم نتكلم قدام رجالة وفعلا اتجمعوا كبار العيلة وهو وقف قدامهم وحلف إنه مش هيتجوز وده كان شرط عشان أرجع رجعت بس البيت ما كانش بيت رجعت البيت بس الحقيقة إن الرجوع ما كانش رجوع للقلب البيت

اللي فيه أهله وأخويا وسلفتي اللي حصلت معاها المشكلة الكل كان شايل في قلبه كل واحد بيبص للتاني بطرف عينه وكل كلمة لها معنى تاني أنا بقيت طول الوقت حاسة إني في حرب مش في بيت والأصعب إن كل ده قدام عيالي أنا شفت اللي حصل وقلبي ارتبك بس في لحظة حسيت إن ده فرصة قلت لنفسي هو ده الوقت اللي لازم آخد فيه خطوة ولو ما عملتش كده دلوقتي هافضل طول عمري عايشة وسط نار

روحت لجوزي وقلتله البيت ده مش لينا لا ليك ولا لولادك ولا أنا قادرة أعيش فيه تاني أنا مش عايزة مشاكل ولا ضر*ب أنا عايزة بيتي وسكتي وراحتي وكنت وقتها حامل في ولد   لمحة نيوز القائمة search أنا ضد الجوازة دي… وقصتي مش سهلة الأحد 18/مايو/2025 – 01:47 م لمحة نيوز   ودي حاجة كان هو بيتمناها من زمان وده كان المفتاح محمود جوزي وافق خدنا شقة إيجار في مكان بعيد تماما لا هو قريب من أهله ولا من أهلي

أول مرة نحس إن البيت لينا وبس مفيش حد داخل علينا ولا نظرات ولا خناق ولا ضغط كان كل اللي حوالينا أنا وهو وبنتي الصغيرة والبيبي اللي في بطني في البداية حسيت براحة بس الراحة دي كان فيها خوف كل يوم كنت ببص على وشي في المراية وأسأل نفسي هو كده فعلا أحسن هو أنا كده كسبت جوزي ولا بعدته عن أهله هو لما كرههم عشاني هيفضل يحبني ولا هيجي عليه وقت يحاسبني ومع الوقت فعلا بدأ يتغير

بطل يكلم إخواته ولا حتى يسأل عنهم وأنا من ناحيتي بدأت أحس بتأنيب ضمير لإن جوزي حتى لو غلط برضو إنسان وأهله مهما كانوا ليهم حق عليه والمصيبة إن جهاز جوازي لسه هناك في البيت القديم وكل ما أفتكر أحس إني سايبة نصي ورايا عدى على بعدنا عن العيلة 6 شهور الحمد لله فيهم ولدت وجبت الولد اللي كان نفسي فيه وجوزي فرح بيه فرحة غير عادية رجع يتكلم مع أهلي تاني وبقى يزورهم معايا وبقى في هدوء نسبي

بس في قلبي فيه حاجة مش مطمنة أنا خايفة يرجع يفكر في الجوازة دي تاني وخايفة كمان من مصاريف الإيجار والمدارس والأكل واللبس خصوصا مع طفلين والدنيا غليت بقعد كتير أسأل نفسي هل الغيرة خلتني أضحي بكل ده وهل كنت صح لما بعدته عن أهله وهل الرجوع للبيت القديم فيه خطر على استقراري ولا البعد هيفضل نار هادية تحت السطح هتطفي الحب أنا دلوقتي في مفترق طرق يا إما أرجع البيت القديم بس بشروطي وباحترام وبحدود واضحة

يا إما أعيش بعيد بس لازم أواجه الواقع الحياة مش وردي والبعد ليه تمن العبرة من القصة في حياتنا الزوجية دايما بييجي وقت بنتحط فيه قدام اختبارات صعبة اختبارات ما بين مشاعرنا الغريزية زي الغيرة والرفض والوجع وما بين المنطق والمصلحة والاستقرار بطلة القصة اللي حكت حكايتها عاشت صراع مش سهل بين إنها تبقى الست الوحيدة في حياة جوزها زي ما بتحلم كل واحدة وبين إنها تتفهم وضع إنساني معقد زي وفاة أخو جوزها ووجود أربع بنات صغيرين محتاجين رعاية

لكن لما القلب بيتوجع والمخ بيتلخبط والبيت يتحول لساحة معركة بتكون القرارات أحيانا نابعة من لحظة انفعال مش من حكمة هي اتكلمت بلسان كل ست بتحب جوزها وبتخاف عليه وبتغير عليه وبتشوفه كل حياتها ولما حست إنه ممكن يتقاسم الدنيا ضاقت عليها مش لأنها شريرة أو أنانية لكن لأنها مجروحة وعندها خوف من الهجر والخذلان لكن لما الصدمة عدت والبيت اتنقل والهدوء رجع بدأت تسأل نفسها أسئلة حقيقية هل أنا كسبت فعلا ولا بعدت جوزي عن أهله وقللت حبه ليهم

هل أنا اتعاملت مع المشكلة بعقل ولا خدت قرارات مصيرية وقت الغليان وهنا تظهر العبرة الحياة الزوجية مش بس حب وغيرة الحياة الزوجية محتاجة توازن بين القلب والعقل بين المشاعر والواجبات بين حقي كزوجة وحق العيلة اللي ربت جوزي والعبرة الأهم الغيرة لو زادت عن حدها ممكن تبقى نار تاكل العلاقة من جواها لكن الغيرة اللي وراها حب صادق لازم تتوجه صح وتتقال صح وتتدارى بحكمة ولو جوزك فكر يتجوز تاني مش دايما معناه إنه ما بيحبكيش

أوقات بيكون بيشوف إنه بيقوم بواجب أو شايف حل لإنقاذ موقف وساعتها أسلوبك وتفكيرك هو اللي يحدد النهاية الزوج مش عدو والسلفة مش خصم والمنافسة على الحب مش لازم تكون حرب لكن لازم تكون مساحة للحوار والفهم والقرارات اللي تبنى على هدوء مش على صدمة خلاصة الخلاصة اتكلمي معاه افهمي دوافعه ما تخليش الخوف يدفعك لأفعال تندمي عليها لو خدت موقف خديه وانت في قمة وعيك مش قمة غضبك لو اتنقلتي بعيد احسبي تمن البعد وتمن الرجوع

ولو ولادك في الصورة خلي كل قرارك يبني ليهم مستقبل آمن عايز تحافظي على بيتك يبقى لازم تبقي أقوى من الغيرة وأذكى من الغضب وأحن من أي منافسة لإن الراجل مش هينسى اللي ساندته وقت حيرته لكن عمره ما هيرتاح مع اللي حاصرته بين يا أنا يا هم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى