
لما خلفت بنتي التالتة وبعد شهر واحد تقريبًا جوزي عمل حاد.ثة وهو معدي الطريق واتوفى في الحال، وكانت كارثة نزلت عليا مكنتش قادرة أستوعبها ولا أتقبلها، وغصب عني وأنا لسة والدة كان لازم أقف في العزاء واستقبل الناس لحد ما خلصوا التلت أيام، وأكتر من حد طمني وقالي إن أهل جوزي مش هيتخلوا عني ولا عن بناتي التلاتة، لكن الصدمة جت بعدها بأيام لما طلبوا مني أخد بناتي التلاتة وأمشي من البيت لأني من وجهة نظرهم ست نحس..
ست كل خلفتها بنات، أول خلفة كانوا بنتين توأم، وبعدها بنت تانية، ولما خلفت البنت الأخيرة جوزي اتوفى وهو شاب صغير، يعني ببساطة وجودي غير مُرحب بيه، حاولت أخد منهم أي حقوق بس للأسف كل حاجة انهارت في ثواني واتطردت في الشارع وملقتش قدامي غير بيت أبويا يحتويني أنا وبناتي.. ورجعت بيت أبويا اللي كان بقاله فترة طويلة مريض، ولما عرف باللي حصل معايا زاد عليه التعب أكتر وأكتر، وكلها أيام وأبويا نفسه اتوفى ولقيت نفسي وحيدة أنا وبناتي التلاتة، وكل اللي موجود في البيت هو أخويا ومراته اللي كان متجوز في نفس البيت..
واتكررت مأساة أكبر في حياتي وعِشت التجربة مرة تانية، جوزي اتوفى وبعده على طول أبويا، وبعد مراسم العزاء لمحت نظرات كُره جاية من ناحية مرات أخويا اللي كان واضح إنها مش حابة وجودي ووجود بناتي التلاتة في البيت، وللأسف الموضوع مكنش مجرد نظرات بل بدأ يتحول لأفعال مع البنات لما كانوا بيلعبوا أو بيعملوا صوت عالي..
كانت بتتعمد تضايقهم أو تشتمهم قدامي عشان أتعصب وأرد عليها فيكون ليها الحق تشتكي لأخويا، وأنا كنت فاهمة ده كويس وكنت بقدر الإمكان بحاول أسيطر على بناتي واتفادى أي مشاكل ممكن تحصل، لكن واضح إن ده معجبهاش لأنها بقت أسوأ وأسوأ وبقت تتخانق معايا أنا وتشتمني وكل شوية تقول على بناتي إنهم مش متربيين..
حاولت أشتكي لأخويا لعل وعسى يوقفها عند حدها لكن كان واضح إنها سبقاني بخطوة ومفهماه إن أنا اللي وحشة وإن وجودي هيعمل مشاكل كتير، وفضلت ورايا لحد ما المشاكل بدأت تكبر بزيادة، ولما كانت بتشتكي مني كان أخويا بيتخانق معايا وبيتطاول عليا، ووصل الحال إنه كان بيض*ربني أنا والبنات عشان خاطرها..
ولما حاولت أتودد ليها عشان نعيش بدون مشاكل عرفت إنها طمعانة في البيت وشايفة إني هشارك أخويا في الوِرث وإنها عايزة كل حاجة لنفسها، واتأكدت للأسف إن ده الدافع الوحيد اللي بيحركها، وإنها مش هتسكت غير لما نمشي من البيت خالص، رغم إننا مكناش كملنا شهر لسة في بيت أبويا..



