ارتفاع السجائر

«ارتفاع مفاجئ».. الحكومة تعلن رسميا زيادة أسعار السجائر ابتداءً من اليوم وتكشف تفاصيل الأسعار الجديدة شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم مناقشات حول مشروع قانون جديد قدمته الحكومة يهدف إلى تعديل أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة. وجاء المشروع ليشمل رفع الضرائب المفروضة على بعض السلع والخدمات، على رأسها السجائر والمشروبات الكحولية، بالإضافة إلى توسيع شريحة السلع الخاضعة لهذه الضريبة.

وفي سياق الجلسة يوم الأحد، أعلن المجلس موافقته على مشروع التعديل الذي ينص على رفع الحدود الدنيا والعليا لأسعار السجائر بنحو 12% سنويًا لمدة ثلاث سنوات متتالية ابتداءً من نوفمبر 2025، مع منح وزير المالية صلاحية تخفيض هذه النسبة في الحالات التي تفرضها تكاليف الإنتاج.

وتضمنت تفاصيل مشروع القانون الجديد تعديل الفئات الضريبية القطعية على منتجات السجائر التي تصنع محليًا أو تلك التي تُستورد من الخارج، وتعريف حد أقصى وحد أدنى لأسعار بيعها النهائي. ووفقًا للتعديلات، سيتم رفع الحد الأقصى لسعر بيع السجائر المنتجة محليًا للمستهلك النهائي – والتي لا يتجاوز سعرها الحالي 38.88 جنيهًا – ليصل إلى 48 جنيهًا. أما الأصناف التي كان يتراوح سعر بيعها بين 38.88 جنيهًا و56.44 جنيهًا، فقد جرى تحديد حد أدنى لسعر بيعها النهائي عند 48 جنيهًا، وحد أقصى لا يتجاوز 69 جنيهًا.

وبالنسبة للسجائر المستوردة التي لا يزيد سعر بيعها على 56.44 جنيهًا، فقد تقرر أن يكون الحد الأقصى الجديد لسعر بيعها 69 جنيهًا للمستهلك. أما السجائر المحلية أو المستوردة التي يتخطى سعر بيعها النهائي 56.44 جنيهًا، فقد تم تثبيت الحد الأقصى لسعر البيع عند 69 جنيهًا أيضًا.

يأتي هذا الإجراء في إطار سعي الحكومة إلى تعزيز موارد الخزانة العامة للدولة، وتحقيق أحد أهداف السياسة المالية المعنية بتقليص عجز الموازنة من خلال زيادة العائدات الضريبية على السلع التي تصنف على أنها ضارة بالصحة. كما يُتوقع أن تؤدي التعديلات إلى ضبط سوق السجائر والحد من ظاهرة التجارة غير المشروعة وبعض صور التلاعب في الأسعار التي تظهر مع فروق الضريبة والفئة السعرية.

ونص مشروع القانون المعدل بشكل واضح على آلية مراجعة سنوية للحدين الأدنى والأقصى لسعر السجائر، حيث ستتم زيادة تلك الحدود بنسبة 12% سنويًا، بدءًا من الخامس من نوفمبر 2025 ولمدة ثلاث سنوات متتابعة. وتهدف هذه الخطوة إلى خلق استقرار تشريعي وضمان شفافية أكبر لوكلاء التوزيع والمصنعين والمستهلكين، مع مراعاة الظروف الاقتصادية وتكاليف إنتاج هذه السلعة. جدير بالذكر أن رفع أسعار السجائر بموجب القانون الجديد لا يقتصر فقط على الجانب الضريبي، بل يرتبط كذلك بإجراءات رقابية أكبر لضمان التزام الشركات المحلية والمستوردة بهامش التسعير الذي حدده التشريع، ما يُسهم في تقليص عمليات التهريب والبيع خارج المنظومة الرسمية للسوق.

ويتوقع مراقبون أن هذا التحرك سيؤثر بشكل مباشر على أسعار السجائر في الأسواق المحلية، وربما يؤثر في معدلات الاستهلاك وسط حملات التوعية الصحية المستمرة بشأن أضرار التدخين. وتبقى الحكومة ملتزمة بتقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي لمثل هذه التعديلات بشكل دوري لضمان تحقيق التوازن بين تعظيم الإيرادات وحماية المستهلكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى